Google http://yoursite.com; AWFID:0ed5b59d9c9a0ed3;">

الثلاثاء، 17 يونيو 2008

الإنترنت أخطر امتحان للغة العربية


دعا رئيس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في الأردن الدكتور أحمد حياصات إلى إعادة بناء معاجم لغوية جديدة تكون صالحة لاستعمال الشبكة العنكبوتية، وتعتمد تصنيف عمر المفردة وتاريخ دخولها واختيار المناسب في المعنى والشكل وفرزه لمحتوى الشبكة العنكبوتية في لغة بديلة عن التي يجري صبها في الحياة اليومية.
وقال في ورقة عمل قدمها اليوم لندوة "اللغة العربية والتقنيات الحديثة" التي ينظمها مجمع اللغة العربية الأردني ضمن موسمه الثقافي السادس والعشرين إنه لا بد من إعادة تشكيل اللغة الجامدة والقديمة وتصنيعها لتقترب من العاميات وصياغة لغة شاملة أقرب للغة الصحافة حتى لا تهرب الأجيال من صعوبة اللفظ والرسم والقواعد وازدواجية الاستعمال بين اللفظ والتفكير وطبيعة اللغة الموروثة.
ودعا الدكتور حياصات إلى فك القداسة عن تصريف المفردات وإدخال مفردات جديدة مؤكدا الحاجة لمجامع جديدة موازية تجمع بين علماء اللغة وعلماء الحاسوب ومصممي محتوى الإنترنت ليكون الطريق سالكا في تطويع اللغة للمضمون وتطويع المضمون الجديد للغة ويرى الدكتور حياصات في ورقته "اللغة العربية والشبكة العنكبوتية.. قضايا وحلول" ضرورة عدم ترك الأجيال في العراء يشتكون لغتهم ويتصالحون عليها أو يتوافقون ويفرضونها بقوة فتصبح أخطاؤهم السارية والمستعملة هي القواعد التي لا تستطيع بعد ذلك عزلهم عنها.
وحسب حياصات فمن الأهمية بمكان إرسال بعثات متخصصة للاطلاع على جهود الشعوب الأخرى في صناعة محتوى الإنترنت من لغاتهم وكيفية تطوير اليابانية والصينية وغيرهما لمعرفة المشكلات، وكيف استطاعوا أن يواكبوا ويبدعوا ويتفوقوا.
وقال إن لغتنا الجميلة في خطر بامتحان محتوى الشبكة العنكبوتية، وعلينا العمل لاجتياز الامتحان وأملنا في الأجيال القادمة المتسلحة بالمعرفة.
لغة الهاتف
وتحدث الدكتور فواز أحمد الزغول في الجلسة الثانية فقال إن اللغة المستخدمة في الهاتف المحمول لغة ذات رموز وحروف خاصة ظهرت من خلال تقنية الرسائل القصيرة التي تتميز بأنها أصبحت بديلا للغة الشارع والمقاهي والجلسات العامة واصفا إياها بأنها لغة هجينة بين لغات مختلفة منها العربية والإنجليزية، وظهر ما أسماه مصطلح "العربيزي".
وتطرق في ورقته التي أعدها بمشاركة جناح حباشنه مساعد مدير المكتب الإقليمي بفرع الأردن من أكاديمية الفيصل، لأسباب انتشار لغة المحمول فقال إن الشباب أكثر استخداما لوسائل التقنية الحديثة وأقدر على توظيفها لتوفير مساحة من الحرية والخصوصية والسرية التي لا تتيح لغيرهم معرفة ما يدور بينهم من حوارات.
عربيات: المتحضر بأوروبا في القرون الوسطى كان يفتخر بمعرفة اللغة العربية
وأشار بهذا الصدد إلى دراسة بعنوان "ثقافة الشباب العربي" للدكتور علي صلاح محمود جاء فيها أن اختيار الشباب ثقافة ولغة خاصة بهم هو تمرّد على النظام الاجتماعي، محذرا من ظهور لغة موازية تهدد مصير اللغة العربية في الحياة اليومية. كما أن شعور الشباب بالاغتراب دفعهم لتكوين عالمهم الخاص بعيدا عن قيود الآباء، جاعلين ذلك قناعا في مواجهة الآخرين.
ورأى الدكتور الزغول أن اللغة العربية ستبقى حبيسة التخلف على شتى المستويات ولن تعود لعزها إلا بالعمل على ارتقاء المكانة الأعلى بين الأمم، وقال إن المؤرخين صدقوا حين تنبؤوا بسقوط الأندلس مع بداية انهيار اللغة فيها.
عجز العلماء
من جهته قال الدكتور عبد اللطيف عربيات التربوي والسياسي المعروف عضو مجلس مجمع اللغة العربية الأردني في تصريح للجزيرة نت إن اللغة العربية ضحية جهل أبنائها وعجز علمائها، فهي لغة حضارة وعلم سادت العالم عدة قرون، وكانت المعلم والملهم لكل أنواع العلوم والغرب يغط في سبات العصور الوسطى. وأوضح عربيات أن المتحضر بأوروبا في تلك العصور كان يفتخر بأنه يتحدث اللغة العربية، وأن مكتبة الحاكم الثاني في الأندلس كانت تحوي 60 ألف مجلد في حين كان بمكتبة باريس تسعة آلاف فقط.

ليست هناك تعليقات: